والحديث الذي أنكره هو في مسند أبي يعلى الموصلي (6009 ) حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا الحسن بن السكن البصري ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ ، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ: التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى".
قال ابن عدي:والذي قال أحمد بن حنبل إنه روى عن الأعمش وهو منكر الحديث عنه أراد به هذا الحديث الذي أمليته ،وللحسن بن السكن من الحديث شيء قليل ،وأنكر ما رأيت له هذا الحديث [1]
ـــــــــــــــــ
جاء استعمالُ (المعضلِ) في كلام السلف بمعنى: الحديث المنكر ،أو شديد النكارة ، أو الموضوع ، وقع ذلك في مواضع عدة في كلام الجوز جاني ، وابن عدي ، وابن حبان ، كما وقع بِنْدرة في كلام آخرين ، كالبخاري [2] ، وأبي حاتم الرازي [3] ، والعقيلي [4] .
ومن عبارتهم فيه:
قال الجوزجاني في ( ضبارة بن عبد الله بن مالك الحضرمي ) :"روى عن ذُويد عن الزهري حديثًا معضلًا عن أبي قتادة"، يعني منكرًا ، وهذا رجل مجهول .
وقال ابن عدي في ( الحسن بن زيد بن الحسن الهاشمي ) :"يروي عن أبيه ، وعكرمة أحاديث معضلة" [5] ، أراد منكرة .
(1) - الكامل لابن عدي - (ج 2 / ص 327)
(2) - كقوله في ترجمة ( عُمر بن غِياث ) :"مُعضل الحديث" ( التاريخ الأوسط 2 / 186 ) هامشًا ، ونقله ابنُ عدي في"الكامل" ( 6 / 117 ) .
(3) - في ترجمة ( عِمران بن وَهب ) في"الجرح والتعديل" ( 3 / 1 / 306 ) ، و ( عُفير بن مَعدان ) في"علل الحديث" ( 2 / 173 ) .
(4) - كقوله في ترجمة ( عُمر بن يزيد الشيباني ) :"مَجهولٌ بالنقل ، جاءَ عن شُعبة بحديث مُعضلٍ" ( الضعفاء 3 / 195 ) .
(5) - الكامل ( 3 / 172 ) . ونحوه في ترجمة ( الحسَن بن علي النخعي ) وكانَ ابنُ عدي قد كذَّبه ( الكامل 3 / 213 ) .