"تهذيب الكمال"وليس"تهذيب التهذيب"رغم الاختصار، ورغم الإتيان بكلام هو كلام في الحقيقة لا يَفْصل، لا يقدم ولا يؤخر في حال الراوي؛ لأنه كلام متأخرين والعمدة في الجرح والتعديل على كلام المتقدمين.
جاء الحافظ ابن حجر فاختصر"تهذيب التهذيب"في"تقريب التهذيب"، و"تقريب التهذيب"طُبِعَ في مجلدين طبعة قديمة بعناية الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، ثم هناك نسخة لصلاح عبد الموجود، ونسخة لواحد أفغاني أو باكستاني اسمه شغيف أحمد وقدَّم لها الشيخ بكر أبو زيد وهي تعتبر أتقنَ النسخ.
و"تقريب التهذيب"يضع يدك على حال الراوي في جملة واحدة، يعني بعد أن يذكر اسم الراوي، ومثلًا الطبقة أنه في الطبقة الثانية في التابعين أم في أتباع التابعين أم كما سنبين عند الكلام عليه يقول لفظا واحدا: ثقة، صدوق، ضعيف، صدوق يهم، صدوق له أوهام، كذاب، فيأتي في حال الراوي يفصل فيه بكلمة واحدة، وقَلَّ أن تجد راويًا من رواة التقريب سكت عنه الحافظ لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ــــــــــــــ
الأول
الكمالُ في أسماء الرجال للمقدسي
عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيٍّ المَقْدِسِيُّ ،الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الصَّادِقُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الأَثَرِيُّ، المُتَّبَعُ، عَالِمُ الحُفَّاظِ، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُوْرِ بنِ رَافِعِ بنِ حَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ المَنْشَأ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ (الأَحكَامِ الكُبْرَى) ، وَ (الصُّغْرَى) .
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِجُمَّاعِيلَ، أَظنُّهُ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، قَالَتْ وَالِدتِي: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَخِيْهَا الشَّيْخِ المُوَفَّقِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَالمُوَفَّقُ وُلِدَ فِي شَعْبَان.