الأصل أن هذه اللفظة إذا أطلقت على راو من قبل ناقد عارف فهي تعديل له في نفسه وحديثه ، فإن أريد به معنى مخصوص بين ، وذلك كقول أحمد بن حنبل في ( مجاعة بن الزبير ) :"لم يكن به بأس في نفسه" [1] .
وقد يحتج به ابتداء: كقول أبي حاتم الرازي في ( غوث بن سليمان بن زياد الحضرمي ) :"صحيح الحديث ، لا بأس به" [2] .
وقوله في"واقد بن محمد بن زيد العمري":لا بأس به ، ثقة ، يحتج بحديثه" [3] ."
وقوله في ( عطاء بن أبي مسلم الخراساني ) :"لا بأس به ، صدوق"، فقال ابنه: يحتج بحديثه ؟ قال:"نعم" [4] .
وقوله في ( عبد ربه بن سعيد ) :"لا بأس به"، فقال ابنه: يحتج بحديثه ؟ قال:"هو حسن الحديث ، ثقة" [5] .
وقول الدار قطني في"مبشر بن أبي المليح":"لا بأس به ، ويحتج بحديثه" [6] .
ومن هذا استعمالها في كلام الناقدين: يحيى بن معين ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم .
قال أبو بكر بن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول: ( فلان ليس به بأس ) ، و ( فلان ضعيف ) ؟ قال:"إذا قلت: ( ليس به بأس ) فهو ثقة ، وإذا قلت لك: ( هو ضعيف ) فليس هو بثقة ، ولا يكتب حديثه" [7] .
(1) - الجرح والتعديل ( 4 / 1 / 420 ) .
(2) - الجرح والتعديل ( 3 / 2 / 57 ) .
(3) - الجرح والتعديل ( 4 / 2 / 33 ) .
(4) - الجرح والتعديل ( 3 / 1 / 335 ) .
(5) - الجرح والتعديل ( 3 / 1 / 41 ) .
(6) - سؤالات البرقاني ( النص: 486 ) .
(7) - هوَ في"تاريخ ابن أبي خيثمة" ( ص: 315 _ تاريخ المكيين ) وأخرجه من طريقه: ابن شاهين في"الثقات" ( ص: 270 ) والخطيب في"الكفاية" ( ص: 60 ) .