هذا إن صح حمله على التردد ، وإلا فهو عبارة تعديل بلا تردد ، فتجرى في حق الراوي منزلة سائر ألفاظ التعديل فيه ، فإن كانت تلك العبارات قد صيرته إلى الاحتجاج أهملنا أثر التردد في هذه العبارة ، وإن كانت تنزل به إلى الاعتبار كان محمل هذه العبارة عليه صحيحًا أيضًا ، فإن من يعتبر بحديثه فهو صالح الحديث كذلك .
كما قال أبو حاتم في ( حنش بن المعتمر الكناني ) :"هو عندي صالح"، فقال ابنه: يحتج بحديثه ؟ قال:"ليس أراهم يحتجون بحديثه" [1] .
وقال يزيد بن الهيثم: قيل ليحيى ( يعني ابن معين ) وأنا أسمع: ( إسماعيل بن زكريا ) روى حديث حجية عن علي في قصة صدقة العباس ؟ فقال:"ليس بشيء ، إسماعيل بن زكريا صالح الحديث"، قيل له: فحجة هو ؟ قال:"الحجة شيء آخر" [2] . وفي التقريب صدوق يخطئ قليلًا .
ـــــــــــــــــ
هي كقولهم: ( صالح الحديث ) في الصلاحية للاعتبار لا للاحتجاج ، وإن كانت صيغتها تفيد أنها دونها في القوة .
(1) - الجرح والتعديل ( 1 / 2 / 291 )
قلت: هو مختلف فيه ، قال ابن عدي ولحنش عمر عن علي أحاديث عداد وهو معروف في أصحاب علي مشهور به وما أظن أنه يروي عن غير علي وأنه لا بأس به لأن من يروي عنه إنما هو سماك بن حرب والحكم ابن عتيبة وليس بهما بأس .الكامل لابن عدي - (ج 2 / ص 438)
وفي معرفة الثقات - (ج 1 / ص 326) (373) حنش بن المعتمر أبو المعتمر كوفى ثقة تابعي
وفي التقريب صدوق له أوهام ، فحديث مثل هذا حسن إلا إذا ثبت أنه أخطأ في حديث ما ولم نجد له عاضدا
(2) - من كلام أبي زكريا ( النص: 358 ) .