وهناك ألفاظ من هذا القبيل: فلان كذبه أحمد مثلًا فلا يفرح به ، فلان أفاك ،فلان من إفكه كذا ، فلان وضع على الأثبات ما لا يحصى ، وفلان كان يضع أحاديث من عند نفسه ، وفلان مشهور بالوضع ، وفلان أكذب البرية ،فلان كذوب أو كذاب خبيث أو كان عامة الليل يضع الحديث ، او كذابو زماننا أربعة مثلًا منهم فلان ، أو يضرب المثل بكذبه أو كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو ما رأيت أكذب من ذي شفتين منه ،فلان معدن الكذب أو من معادن الكذب أو منبع الكذب أو كذاب مكذَبٌ ، أو كذاب والع بالوضع ، أو كذاب له طامات ،هذه سلسلة الكذب ، أو فلان يركب الأسانيد ، أو يقلب الأسانيد عمدا أو ملحد كذاب ،فلان كذاب عدو لله رجل سوء خبيث ، وكل عبارة تدلُّ على الكذب أو الوضع أو الاختلاق ونحو ذلك ، وهي كثيرة جدًّا ، وهذه المرتبة واضحة منضبطة تماما ، والله أعلم
ومن روى شيئًا منها من غير بيان فهو داخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ » [1]
ــــــــــــــ
رابعا
أيُّ المراتب يُحتَجَُّ بهِا ؟
أما المرتبة الأولى من مراتب التعديل: فأحاديث أهلها من أعلى درجات الصحيح ، والألفاظ الملحقة بها كذلك،وأما الألفاظ المحتملة والألفاظ التي تدلُّ على الحفظ والفهم أو الاجتهاد في الطلب ، وكثرة الروايات أو الفقه وتمام العقل أو العبادة أو غير ذلك ، فتحتاج إلى بيان ، ومعرفة المقصود بها ، ليصار إلى الحكم عليها .
وأما المرتبة الثانية: فأحاديث أهلها على الصحَّة أيضًا ، لكن إذا خالفوا أهل المرتبة الأولى فالقول قول أصحاب المرتبة الأولى .
وأما المرتبة الثالثة:فحكم أهلها أن حديثهم حسن لذاته يحتجُّ به بمفرده ، بلا خلاف.
(1) - مسلم (1)