وكل راو مختلف في صحبيته فهو ثقة بلا خلاف [1]
ويلاحظ على هؤلاء بشكل عام قلة الأحاديث ، وقلة الرواة عنهم ، فالغالب لم يرو عنهم سوى راو واحد ،ووجد فيهم توثيق معتبر .
أما ما كان في الصحيحين أن أحدهما فلا شك في صحة حديثه . مثاله:
ففي الصحيحين راو واحد وهو سلم بن زرير
ففي صحيح البخارى (3241و 6449) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « اطَّلَعْتُ فِى الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ، وَاطَّلَعْتُ فِى النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ » .
وأما غيرهم ، فحديثهم حسن إذا تفردوا به ، وغذا توبعوا فصحيح لغيره .
أمثلة:
2086- زياد بن عبدالله بن علاثة بضم المهملة وبالمثلثة العقيلي بضم المهملة أبو سهيل [سهل] الحراني ناب في القضاء عن أخيه بها وثقه ابن معين من الثامنة ق
وفي الكاشف 1697- زياد بن عبدالله بن علاثة الحراني أبو سهل العقيلي نائب أخيه محمد على القضاء عن عبد الكريم الجزري وغيره وعنه هاشم بن القاسم أبو النضر ومظفر بن مدرك ثقة ق
ــــــــــــــ
المبحث الثامن
دفاع الحافظ ابن حجر عن كثير من الرواة
هناك ميزة هامة جدًّا للحافظ ابن حجر في التقريب أنه قد دافع عن كثير من الرواة الذين ثبت أن الطعن فيهم في غير محله، فليس كل تهمة يتهم بها المرء تكون صحيحة ، فبعضها قائم على الحسد والغيرة ، والخلاف في المذهب ، أو الخلاف في الرأي ونحو ذلك ، ومنه ما هو جرح أقران .
أمثلة لهذا:
(88) - أحمد بن الفرات ابن خالد الضبي أبو مسعود الرازي نزيل أصبهان ثقة حافظ تكلم فيه بلا مستند من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين د
(1) - انظر الكلام عن المرتبة الأولى - الصحابة -ثانيا-المختلف في صحبته