وكما قال أحمد بن حنبل في ( سلم بن سالم البلخي الزاهد ) :"ليس بذاك في الحديث"قال عبد الله بن أحمد:"كأنه ضعفه" [1] .
قلت: وهو كذلك ضعيف الحديث عند أكثرهم ، وعلته من جهة ما روى من المنكر ، وكأنه لغفلة الصالحين ، وشدد بعض النقاد القول فيه حتى أشار إلى أنه يكذب ، لكنه لا يبلغ ذلك ، بل هو ضعيف ، يبقى في حد الاعتبار .
ولا تعني السقوط بأي اعتبار ، فإن وجدتها وصف بها من هو متروك أو متهم ، فذلك ممن قالها لعدم اطلاعه على سبب شدة الجرح في ذلك الراوي .
وحيث وقع استعمالها فيما يتردد في الدرجات المتفاوتة احتجاجًا واعتبارًا ، فلا يصح عدها سببًا لرد حديث الموصوف بها ، حتى يحدد معناها بغيرها .
وتجد في كلامهم يذكرون تلك العبارة مضافة إلى لفظة مفسرة ، وهي عندئذ بحسبها ، فيقولون: ( ليس بذاك الثقة ) ، و ( ليس بذاك المعروف ) ، و ( ليس بذاك المشهور ) ،و ( ليس بذاك القوي ) ، وهذه عبارات متكررة في كلامهم ، سوى الأولى منها فهي نادرة .
ـــــــــــــــــ
عبارة تليين ، يكتب حديث الموصوف بها ، ويعتبر به .
قال الذهبي:"وهذا النَّسائيُّ قد قال في عِدَّةٍ: ليس بالقويّ ، ويُخرِجُ لهم في (( كتابه ) )، قال: قولُنا: ( ليس بالقوي ) ليس بجَرْحٍ مُفْسِد ." [2] .
وعليه قال الذهبي أيضًا في تفسير قول أبي حاتم: ( ليس بالقوي ) :"لم يبلغ درجة القوي الثبت" [3] .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألته ( يعني أباه ) عن هشام بن حجير ؟ فقال:"ليس هو بالقوي"، قلت: هو ضعيف ؟ قال:"ليس هو بذاك" [4] .
(1) - العلل ومعرفة الرجال ( النص: 5434 ) .
(2) - الموقظة ( ص: 82 ) . والموقظة في علم مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 19) الشاملة 2
(3) - الموقظة ( ص: 83 ) .
(4) - العلل ومعرفة الرجال ( النص: 752 ) .