وأما تَمْييزُ ما زدْتُهُ من ألفاظِ الجرحِ على ابنِ الصلاحِ ، فهي: فلانٌ وضَّاعٌ ، ويضعُ ، ووضَعَ ، ودجَّالٌ ، ومتَّهمٌ بالكذِبِ ، وهالكٌ ، وفيه نظرٌ ، وسَكَتُوا عنهُ ، ولا يُعتبرُ به ، وليس بالثقةِ ، ورُدَّ حديثُهُ، وضعيفٌ جِدًَّا ، وواهٍ بمرّةٍ ، وطرحُوا حديثَهُ ، وارمِ بِهِ، ومطَرَّحٌ ، ولا يُسَاوِي شيئًا ، ومنكرُ الحديثِ وواهٍ ، وضعفوهُ، وفيهِ مقالٌ، وضُعِّفَ ، وتَعْرِفُ وتُنكرُ ، وليس بالمتينِ ، وليسِ بحُجَّةٍ ، وليس بِعُمْدَةٍ ، وليسَ بالمَرْضِيِّ ، وللضَّعْفِ ما هوَ ، وفيهِ خُلْفٌ ، وطعنوا فيه ، وسَيِّئُ الحفظِ ، وتَكَلَّمُوا فيهِ .
فهذهِ الألفاظُ لم يذكُرْهَا ابنُ أبي حاتِمٍ ، ولا ابنُ الصلاحِ ، وهي موجودةٌ في كلامِ أئَمةِ أهلِ هذا الشأَنِ .
ــــــــــــــ
ثانيا
مراتبها عند الإمام السيوطي [1]
"ألفاظ التَّعديل مراتب ذكرها المُصنِّف كابن الصَّلاح [2] تبعًا لابن أبي حاتم أربعة, وجعلها الذَّهبي [3] والعراقي خمسة [4] , وشيخ الإسلام ستة [5] ."
أعلاها بحسب ما ذكره المصنف: ثقة, أو متقن, أو ثبت, أو حُجَّة, أو عدل حافظ, أو عدل ضابط.
وأمَّا المرتبة الَّتي زادها الذَّهبي والعراقي, فإنَّها أعلى من هذه, وهو ما كُرِّر فيه أحد هذه الألفاظ المذكُورة, إمَّا بعينه: كثقة ثقة, أو لا: كثقة ثبت, أو ثقة حُجَّة, أو ثقة حافظ.
والمرتبة الَّتي زادها شيخ الإسلام أعلى من مرتبة التكرير, وهي الوصف بأفعل: كأوثق النَّاس, وأثبت النَّاس, أو نحوه: كإليه المُنتهى في التَّثبُت.
قلتُ: ومنه: لا أحد أثبت منه, ومن مثل فُلان, وفُلان لا يُسأل عنه, ولم أر من ذكر هذه الثَّلاثة, وهي في ألفاظهم.
فالمرتبة الَّتي ذكرها المُصنِّف أعلى, هي ثالثة في الحقيقة.
(1) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 270)
(2) - علوم الحديث ص 157
(3) - الميزان 1/4
(4) - التقييدص 157
(5) - في نزهة النظر ص 188