الثاني عشر: حذف عدة تراجم من أصل"الكمال"ممن ترجم لهم صاحب الكمال؛ بناءً على أن بعض الستَّة أخرج لهم. لكنه لم يقف -هو- على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وهذه الرموز التي ذكرها المزيّ في كتابه، وعددها سبعة وعشرون رمزا: ع: للستة و 4 لأصحاب السُّنَن، و خ للبخاري وم لمسلم؛ فلا داعي لذكر الكلام عليها.
ــــــــــــــ
الثالث
تذهيب التهذيب للذهبي
أهم الفوائد التي يقدمها التذهيب ما يلي:
1-زاد الإمام الذهبي في أسماء الأعلام المترجم لهم أكثر من أربعين علمًا ، لا ذكر لهم في التهذيب .
2-كذلك كانت للإمام الذهبي إضافات قيمة في بيان أعمار المترجم لهم ، وسني وفاتهم ، وتلك الإضافات من الكثرة بما لا تحتاج إلى ذكر هنا أو تمثيل ، ولا تخفى فائدة مثل تلك الإضافات في تعيين الرواة ، وبيان إمكانية التلاقي بينهم وبين من يروون عنهم ، مما يكشف عن انقطاع السند أو اتصاله .
3-كذلك كانت للإمام الذهبي إضافاتٌ بديعة عندما رتَّب الرواة - من الشيوخ والتلاميذ- بحسب طبقتهم بدلًا من ترتيبهم أبجديًّا كما هو الحال في تهذيب الكمال.
4-كذلك أجاد الذهبي عندما ذهَّبَ أكثر تراجم الكتاب بتعليقات واستدراكات وتنبيهات غاية في الأهمية ، مما يؤكد على غزارة علمه واتساع حافظته وجودة فكره ، ويمكن تقسيم تلك التعليقات بحسب فائدتها إلى ما يلي:
أولا- توضيح مبهم:
مثال على ذلك:
قال المزي في ترجمة: أحمد بن إسماعيل بن نبيه: حدث ببواطيل عن مالك .
هكذا دون بيان تلك البواطيل .
فقال الذهبي: ومما نُقِمَ عليه حديثه عن مالك: ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) [1]
وفي ترجمة بقية بن الوليد بن صائد نقل المزي عن علماء الجرح والتعديل أن لبقية روايات منكرة ، هكذا دون بيان أو تفصيل .
(1) - قلت: هو حديث صحيح مشهور ولكنه منسوخ انظر: كشف الخفاء ومزيل الإلباس (461 ) والمقاصد الحسنة للسخاوي (139)