وقال السُّليمانيُّ [1] في ( محمد بن المغيرة بن سنان الضبي فقيه الحنفية بهَمَذانَ ) :"فيه نظر"، فقال الذهبي:"يشير إلى أنه صاحب رأي" [2] .
ـــــــــــــــــ
هي صيغة جرح بلا تردُد ، لكن هل هي مفسرة أو مجملة ؟
التحقيق: أنها مجملة ، فإذا عارضها تعديل معتبر لم يعتدَّ بها حتى يبين وجهها .
ثم إن التضعيف بها قد يراد به الضعف اليسير ، كثقة أو صدوق إذا قورن بمن هو فوقه قيل فيه:"ضعيف الحديث".
وقد تطلق على الراوي ويراد بها أنه دون من يحتجُّ بحديثه ، لسوء حفظه مثلًا ، ولكن يعتبر به .
قال أبو حاتم الرازي في ( عُبيد بن واقد أبي عبَّاد القَيْسيَّ ) :"ضعيف الحديث ، يكتب حديثه" [3] .
وقال الدار قطني في ( قابوس بن أبي ظَبْيَان ) :"ضعيف ، ولكن لا يترك" [4] .
وقد تطلق على المجروح الشديد الضعف الذي لا يكاد يكتب حديثه ، كقول أبي حاتم الرازي في ( حمزة بن نجيح أبي عُمارة ) :"ضعيف الحديث"، فقال ابنه: يكتب حديثه ؟ قال:"زاحفًا" [5] .
وعلى شديد الضعف الذي يبلغ حديثه الترك ، وإن كان غير مُتَّهم ، كقولِ عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن أبي قتادة الحرَّاني ، قلت: ضعيف الحديث ؟ قال:"نعم ، لا يحدث عنه"ولم يقرأ علينا حديثه [6] .
(1) - هوَ الحافُظ الناقد أبو الفضْل أحمد بن علي البيكنْدي ( المتوفى سنة: 404 ) قال الذهبي:"رأيتُ للسليماني كتابًا فيه حط على كبار ، فلا يُسمع منه ما شذَّ فيه" ( سير أعلام النبلاء 17 / 202 ) .
(2) - سير أعلام النبلاء ( 13 / 384 ) .
(3) - الجرح والتعديل ( 3 / 1 / 5 ) .
(4) - سؤالات البرقاني ( النص: 418 ) .
(5) - الجرح والتعديل ( 1 / 2 / 216 ) .
(6) - الجرح والتعديل ( 2 / 2 / 192 ) .