فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 549

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول محله الصدق، قال أبو محمد روى عنه محمد بن مرزوق ابن بنت مهدي بن ميمون.

وفي تقريب التهذيب (187 ) إبراهيم بن صدقة البصري صدوق من التاسعة ت

ـــــــــــــــــ

10 -قولهم :( محدِّث ):

هذه العبارة في كلام المتقدمين تعني الاعتناء بالحديث رواية ، وهي وصف مدح ، لكنها لا تفيد التعديل الذي يحتج معه بحديث ذلك الراوي ، حتى يعرف منه ضبطه لحديثه ، وسلامته من قادح في العدالة ، فكأن العبارة تساوي ( عنده حديث كثير) .

ولتبين هذا المعنى خذ له مثالًا قول أبي حاتم الرازي وقد سئل عن ( عبد العزيز بن محمد الدراوردي ) و ( يوسف بن الماجشون ) :"عبد العزيز محدث ، ويوسف شيخ" [1] .

فهذه المقارنة تفسر المفارقة بين النعتين ، فحيث إن لفظة ( شيخ ) تعني قلة الحديث ، فعبارة ( محدث ) تعني كثرته .

ومن برهان صحة هذا أن أحمد بن حنبل قال في ( الدراوردي ) :"كان معروفًا بالطلب" [2] ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان مقارنة بينه وبين ( عبد العزيز بن أبي حازم ) :"ابن أبي حازم أفقه من الدراوردي ، والدراوردي أوسع حديثًا" [3] .

ولا يبعد من هذا استعمال المتأخرين مصنفي التراجم عندما يطلقون على الرجل وصف"المحدث"، فهم يذكرون هذا الوصف لمن كانت له بالحديث عناية متميزة ، أو فائقة .

لكن ينبغي أن تلاحظ منه أن الدراية ليست مرادة في هذا ، كذلك قدر المروي لا أصل له في كلامهم ، فما ادعاه بعض المتأخرين أن ( المحدث ) وصف يطلق على من حفظ قدر كذا من الحديث ، دعوى لا تعرف لها حجة .

ـــــــــــــــــ

(1) - الجرح والتعديل ( 2 / 2 / 396 ) .

(2) - الجرح والتعديل ( 2 / 2 / 396 ) .

(3) - الجرح والتعديل ( 2 / 2 / 383 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت