وَالِاعْتِدَادِ بِهَا إِرَادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَامِّ وَلِأَنْ يُقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا جَمَعَ فُلَانٌ مِنْ الْحَدِيثِ وَأَلَّفَ مِنْ الْعَدَدِ وَمَنْ ذَهَبَ فِي الْعِلْمِ هَذَا الْمَذْهَبَ وَسَلَكَ هَذَا الطَّرِيقَ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيهِ وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلًا أَوْلَى مَنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عِلْمٍ" [1] "
وقد كتب الكثيرون في هذا العلم الجلل قديما وحديثًا ، ولكن كثيرا من أصول هذا العلم تحتاج لتحرير وضبط ، ومن ثم قمت بجمع شتات هذه الرسالة ، علَّها تكون لبنة من لبنات البناء الإسلامي المتين في الجرح والتعديل ، وفيها خلاصة هذا العلم الشريف .
هذا وقد قسمتها للفصول التالية:
الفصل الأول - التعريف بعلم الجرح والتعديل وأهميته
الفصل الثاني-أنواع المصنفات في الجرح والتعديل
الفصل الثالث -مراتب الجرح والتعديل
الفصل الرابع -تعارض الجرح والتعديل
الفصل الخامس - تفسير عبارات الجرح والتعديل
ثم خاتمة فيها خلاصة هذه الأبحاث .
قال تعالى آمرا لنا بالتثبت في نقل الأخبار: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات
أسال الله تعالى أن يجعلنا من الذابين عن دينه وسنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .
أعده
الباحث في القرآن والسنَّة
علي بن نايف الشحود
في 26 رجب 1429 هـ الموافق 29/7/2008م
الفصل الأول
التعريف بعلم الجرح والتعديل وأهميته
تعريفُ الجرح:
الجرح في اللغة مشتق من جرحه يجرحه جرحا، بمعنى أثر فيه بالسلاح، والجراحة اسم الضربة أو الطعنة.، ويقال: جرح الحاكم الشاهد إذا عثر منه على ما تسقط به عدالته، من كذب وغيره. [2]
(1) - صحيح مسلم - (ج 1 / ص 78)
(2) - انظر: لسان العرب (1: 432) .