وأطلقت على من ليس بقوي في حديثه ، يعتبر به ولا يحتج به .
كما في ترجمة ( إبراهيم بن رستم المروزي ) ، إذ سأل ابن أبي حاتم أباه قال: قلت: ما حاله في الحديث ؟ قال"ليس بذاك ، محله الصدق" [1] ، والرجل ليس بالقوي في الحديث لوهمه وخطئه .
وكما قال يحيى بن معين في ( جعفر بن ميمون الأنماطي ) :"ليس بذاك" [2] ، والرجل صالح الحديث ، لكنه لا يبلغ الاحتجاج للينه ، وابن معين نفسه قال مرة:"صالح"، وقال أخرى:"ليس بثقة" [3] ، فكأنه يقول: لم يبلغ مبلغ الثقات .
وأطلقت على الضعيف المعروف بالضعف ، ممن الأصل فيه الصدق فيعتبر بحديثه .
كما قال يحيى بن معين ومحمد بن عبد الله بن نمير في (عثمان بن سعد الكاتب) :"ليس بذاك" [4] ، وهو لين الحديث ، سيىء الحفظ ، شرح أمره ابن حبان فقال:"كان ممن لا يميز شيخه من شيخ غيره ، ويحدث بما لا يدري ، ويجيب فيما يسأل ، فلا يجوز الاحتجاج به" [5] .
وكما قال يحيى بن معين في ( روح بن أسلم أبي حاتم الباهلي ) :"ليس بذاك ، لم يكن من أهل الكذب"، كأنه يرد قول عفان بن مسلم:"كذاب"، وعفان مع إتقانه لا يعد في مبرزي النقاد ، وفسر العبارة فيه أبو حاتم الرازي فقال:"لين الحديث ، يتكلم فيه" [6] ، فكأنه يشير إلى قول عفان ممرضًا ، وأن الرجل لا ينزل حاله عن مجرد الضعف للين حديثه ، ولذا أطلق تضعيفه طائفة ، ولم يجاوزوا .
(1) - الجرح والتعديل ( 1 / 1 / 99 ) .
(2) - تاريخ يحيى بن مَعين ( النص: 3726 ، 4149 ) .
(3) - انظر: تاريخ يحيى بن مَعين ( النص: 3726 ، 4149 ) .
(4) - تاريخ يحيى بن معين ( النص: 3599 ) والجرح والتعديل ( 3 / 1 / 153 ) .
(5) - المجروحين ( 2 / 96 ) .
(6) - الأقوال الثلاثة في"الجرح والتعديل" ( 1 / 2 / 499 ) .