فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 549

قال الشيخ محمد بن محمد أبو شهبة رحمه الله:"إذا وجدنا بعض الأئمّة الكبار من أمثال البخاري ومسلم لم يتقيّد فيمن أخرج لهم في كتابه ببعض القواعد، فذلك لاعتبارات ظهرت لهم رجّحت جانبَ الصدق على الكذب والبراءةَ على التهمة. وإذا تعارض كلامُ الناقد وكلامُ صاحبي الصحيحين فيمن أخرج لهم الشيخان من أهل البدع، قُدّم كلامُهما واعتبارُهما للراوي على كلام غيرهما، لأنّهما أعرفُ بالرجال من غيرهما" [1] .

ـــــــــــــــ

لقد كان الحافظ ابن حجر رحمه الله دقيقًا على حدٍّ بعيد في حكمه على رواة هذه المرتبة ، ولكن مما يؤخذ عليه ما يلي:

الملاحظة الأولى- لو قمنا بمقارنة بين التقريب وبين أصله التهذيب ، لوجدنا أن عديدا من رواة هذه المرتبة لم يضبطها الحافظ ابن حجر رحمه الله بشكل دقيق ، وغلب على أحكامه التوفيق بين الأقوال المختلفة ، دون التحقيق العميق فيها، لأنه ليست كل تهمة توجَّه للراوي تكون صحيحة ، وكان ينبغي على الحافظ رحمه الله أن يحقق في هذه التهمة ، حتى لا يغترَّ بها من جاء بعده ، فيردُّ حديث الراوي من أجلها.

مثال على ذلك أول ترجمة في التقريب:

1-أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي أبو علي نزيل بغداد صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين د فق

وفي تهذيب التهذيب [ج 1 -ص 8 ] (1) د فق أبي داود وابن ماجة في التفسير أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد روى عن محمد بن ثابت العبدي وفرج بن فضالة وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني ويزيد بن زريع وأبي عوانة وإبراهيم بن سعد وغيرهم.

(1) - الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، 396 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت