قلت: أما نبهان فالصواب أنه صدوق [1]
ورجال إسناده ثقات مشاهير كلهم ؛ غير نبهان مولى أم سلمة وقد وثق،وكفاه في توثيقه وعدالته أمران:
( أولهما ) تابعيته وكونه مولىً لأم المؤمنين أم سلمة زوج النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - ،ولهذا ذكره ابن حبان في الثقات قال:"نبهان أبو يحيى مولى أم سلمة . يروى عن أم سلمة . روى عنه الزهرى . وكانت أم سلمة قد كاتبته،وأدى كتابته فعتق" [2] . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب:"مقبول من الثالثة" [3] ،يعنى من أوساط التابعين الذين يتلقَّى حديثهم بالقبول تبعًا لقاعدة الحافظ الذهبي - رحمه الله- حيث قال في ديوان الضعفاء:"وأما المجهولون من الرواة،فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثه وتلقي بحسن الظنِّ ؛ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ".
ولهذا صرَّح الذهبي بتوثيقه من غير تورية،فقال في الكاشف:"نبهان . عن مولاته أم سلمة . وعنه: الزهري،ومحمد بن عبد الرحمن . ثقة" [4] .
وفى هذا التصريح بتوثيقه وتعديله ؛ ردٌّ على من زعم أن ذكر الذهبي في ذيل الضعفاء تجهيل ابن حزم إيَّاه إقرار منه بأنَّه مجهول !! .
وهاهنا ينبغي تنبيه الناظر في بعض كتب الحافظ الذهبي،وبخاصةٍ ميزان الاعتدال،أنَّه ربما ذكر كلَّ ما يقال عن الراوي من تضعيف أو تجهيل،وينسبه لقائله من غير تعقيب أو نفيٍ لجهالةٍ،فيظنُّ من لا يعلمُ خطَّة الذهبي وشرطه في المذكورين أن ذلك إقرارٌ منه بالضعف أو التجهيل،وهذا بخلاف مقصد الذهبي وغايته من صنيعه هذا ! .
(1) - انظر تقريب التهذيب [ ج 1 -ص 559 ] (7092 ) وقال: مكاتب أم سلمة مقبول من الثالثة وفي الكاشف [ ج 2 -ص 316 ] (5795 ) ثقة، وسكت عليه البخاري في التاريخ الكبير [ ج 8 -ص 135 ] (2466 ) والثقات لابن حبان [ ج 5 -ص 486 ] (5854) وسكت عليه في الجرح والتعديل [ ج 8 -ص 502 ] ( 2300 )
(2) - الثقات (5/486/
(3) - التقريب (1/559/ 7092 )
(4) - الكاشف (2/316/5759)