فَيَحْتَجُّ بِخَبَرِهِ , وَالْإِخْبَارُ عَنْ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ إِذَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَا يَكُونُ غِيبَةً وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الَّذِي ( 73 ) أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْبيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , ح , وَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْقَاضِي , حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ , ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سفيان , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ , أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ , طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَتَسَخَّطَتْهُ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ , فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ"وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ , ثُمَّ قَالَ:"تلك امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ , فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي"قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سفيان وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ , وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ , انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ"قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ , ثُمَّ قَالَ:"انْكِحِي"