الثَّالِثُ: الاِسْتِفْتَاءُ: وَبيانهُ أَنْ يَقُول لِلْمُفْتِي: ظَلَمَنِي أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ فُلاَنٌ بِكَذَا . فَهَل لَهُ ذَلِكَ أَمْ لاَ ؟ وَمَا طَرِيقِي فِي الْخَلاَصِ مِنْهُ وَتَحْصِيل حَقِّي وَدَفْعِ الظُّلْمِ عَنِّي ؟ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَهَذَا جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ ، وَلَكِنَّ الأَْحْوَطَ أَنْ يَقُول: مَا تَقُول فِي رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا ، أَوْ فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ تَفْعَل كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَحْصُل لَهُ الْغَرَضُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَالتَّعْيِينُ جَائِزٌ ، [1] لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ أَبَا سفيان رَجُلٌ شَحِيحٌ ، فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ « خُذِى أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ » [2] . وَلَمْ يَنْهَهَا رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
الرَّابِعُ: تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرِّ ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ خَمْسَةٍ كَمَا ذَكَرَ النَّوَوِيُّ .
أَوَّلًا: جَرْحُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ ، وَذَلِكَ جَائِزٌ بِالإِْجْمَاعِ ، بَل وَاجِبٌ صَوْنًا لِلشَّرِيعَةِ .
ثَانِيًا . الإِْخْبَارُ بِغِيبَةٍ عِنْدَ الْمُشَاوَرَةِ فِي مُصَاهَرَةٍ وَنَحْوِهَا .
ثَالِثًا: إِذَا رَأَيْت مَنْ يَشْتَرِي شَيْئًا مَعِيبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، تَذْكُرُ لِلْمُشْتَرِي إِذَا لَمْ يُعْلِمْهُ نَصِيحَةً لَهُ ، لاَ لِقَصْدِ الإِْيذَاءِ وَالإِْفْسَادِ .
(1) - الأذكار للنووي 303 ط الكتب المصرية ، رفع الريبة 13 ط السلفية ، فتح الباري 10 / 472 ط الرياض ، شرح صحيح مسلم 16 / 142 ط المصرية .
(2) - صحيح البخاري (2211 ) ومسلم (4574 )