ونقل السخاوي في فتح المغيث 1/36 أن شيخه الحافظ ابن حجر نازع في نسبة ابن حبان إلى التساهل فقال: إن كانت باعتبار وُجدان الحسن في كتابه ، فهو مشاحّة في الاصطلاح لأنه يسميه صحيحًا ، وإن كانت باعتبار خفّة شروطه فإنه يخرج في الصحيح ماكان راويه ثقة غير مدلس ، سمع ممن فوقه ، وسمع منه الآخذ عنه ، ولا يكون هناك انقطاع ولا إرسال ، وإذا لم يكن في الراوي المجهول الحال جرحٌ ولاتعديل ، وكان كلّ من شيخه والراوي عنه ثقة ، ولم يأت بحديث منكر ، فهو ثقة عنده ، وفي كتاب الثقات له كثير ممن هذا حاله ، ولأجل هذا ربما اعترض معترض عليه في جعلهم ثقات من لم يعرف اصطلاحه ، ولا اعتراض عليه ، فإنه لا يشاحّ في ذلك اهـ .
فغاية ما في الأمر أن يوثق (مستور الحال) ، وهو ما لم يكن فيه جرح ولا تعديل ، وكان كلٌ من شيخه والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر ، وقد وثق الأئمة كثيرًا ممن هذا شأنهم وثمة نقول كثيرة عنهم تعزّز رأيه في رواية المستور فقد نقل الذهبي في الميزان 1/556: في ترجمة حفص بن بُغيل قول ابن القطان فيه: لا يعرف له حال ولا يعرف ، ثم عقبه بقوله: لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا ، فإن ابن القطان يتكلم في كلِّ من لم يقل فيه إمامٌ عاصر ذلك الرجل ، أو أخذ عمن عاصره ما يدلُّ على عدالته ، وهذا شيءٌ كثيرٌ ، ففي الصحيحين من هذا النمط خلقٌ كثير مستورون ، ماضعفهم أحدٌ ، ولاهم بمجاهيل .
وفي كتاب قرة العينين في ضبط أسماء رجال الصحيحين ص 8:
لا يقبل مجهول الحال ، وهو على ثلاثة أقسام:
أحدهما مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا ، فلا يقبل عند الجمهور .