قال في ترجمة أحمد بن بشير: قال الإمام يحيى بن معين: لاأعرفه وقال عثمان بن سعيد الدارمي: كان من أهل الكوفة ، ثم قدم بغداد ، وهو متروك .ثم ذكر ابن عدي بعض ما أنكر عليه .
ثم قال: وأحمد بن بشير له أحاديث صالحة ، وهذه الأحاديث التي ذكرتها أنكر ما رأيت له ، وهو في القوم الذين يكتب حديثهم [1] .
أقول: يعني أنه مقبول الرواية خلا هذه الأحاديث التي أوردها في ترجمته .
وقال عنه في التقريب (13) صدوق له أوهام .
ثم الأحاديث التي أنكرها عليه ابن عدي فيها المنكر وفيها غير المنكر .
فالأول: (تعبد رجل ...) واه منكر
والثاني: (لووزنت دموع آدم ...) والصواب وقفه [2]
والثالث: لا ينبغي لقوم يكون أبو بكر فيهم أن يؤمهم غيره . ضعيف مرفوعًا ، والصواب وقفه [3]
والرابع: حديث (اللهم أوسع رزقك ...) مختلف فيه [4] .
والخامس: (اللهم بارك لأمتي في غُدّوها) صحيح لغيره
والسادس: (لاحول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة) هو في الصحيحين [5] .
والسابع: (حديث من أسرع الناس هلاكًا ؟ قال: قومك ...) وهو حديث صحيح لغيره [6] .
فيجب الانتباه للأحاديث التي يوردها الإمام ابن عدي في كامله فليست كلها مردودة ، بل فيها الصحيح والحسن .
وقال في ترجمة أحمد بن حازم أظنه مديني ، ويقال مزني معافري ، مصري ، ليس بالمعروف ، يحدث عنه ابن لهيعة ويحدث أحمد هذا عن عمرو بن دينار وعبدالله بن دينار ، وعطاء وابن المنكدر ، وصفوان بن سليم بأحاديث عامتها مستقيمة .. اهـ
(1) - الكامل 1/165-167
(2) - انظر الشعب (834 و835) والخطيب 4/47
(3) - انظر الترمذي (3673)
(4) - الحاكم 1/542 والمجمع 10/182 والدعا للطبراني (1049) وحسنه الهيثمي
(5) - البخاري 5/120 و8/102 و108 و156 و9/144 ومسلم في الذكر والدعاء رقم (44 و45 و47)
(6) - أخرجه أحمد 6/81 و90 وابن أبي عاصم 2/64 والمجمع 10/28