فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 549

النَّظَرُ إِلَيْهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيمَنِ اتَّخَذَهُ جُمْهُورٌ مِنْ جَمَاهِيرِ الْمُسْلِمِينَ إِمَامًا فِي الدِّينِ قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ الطَّاعِنِينَ: إِنَّ السَّلَفَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُمْ قَدْ سَبَقَ مِنْ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ كَلَامٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَمِنْهُ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْحَسَدُ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو حَازِمٍ ، وَمِنْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْوِيلِ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْمَقُولُ فِيهِ مَا قَالَهُ الْقَائِلُ فِيهِ ، وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالسَّيْفِ تَأْوِيلًا وَاجْتِهَادًا لَا يَلْزَمُ تَقْلِيدُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ دُونَ بُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ تُوجِبُهُ ، وَنَحْنُ نُورِدُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِ الْأَئِمَّةِ الْجِلَّةِ الثِّقَاتِ السَّادَّةِ ، بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ مِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يُلْتَفَتَ فِيهِمْ إِلَيْهِ وَلَا يُعْرَجُ عَلَيْهِ ، وَمَا يُوَضِّحُ صِحَّةَ مَا ذَكَرْنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ:"أَنَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْحِجَازِ فَقَالَ:"قَدْ سَأَلْتُهُمْ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ ، وَاللَّهِ لَصِبْيَانُكُمْ أَعْلَمُ مِنْهُمْ بَلْ صِبْيَانُ صِبْيَانِكُمْ" [1] .

وهل يؤثر تعديل الأقران أيضًا على اعتبار أن المعدل قد يميل لشخص لموافقة في الرأي والمذهب مثلًا ، فيثني عليه ويعدله ؟

(1) - جامع بيان العلم وفضله ، لابن عبد البر ( 2 / 1093 - 1094 ) وجامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (ج 2 / ص 296-297)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت