فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 549

ومن قبيح التحريف أيضًا ما وقع في"الميزان"للذهبي في ترجمة ( أبي صالح باذام مولى أم هانئ ) :"وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان أبو صالح يكذب ، فما سألته عن شيء إلا فسره لي" [1] . وصواب العبارة:"كان أبو صالح يكتب" [2] .

ومن ذلك أن يقف على سياق لفظ الناقد بتمامه ، لا يبني على اللفظ المختصر ، فربما صدر لفظ الناقد في راو بما يوهم الجرح حين سئل عنه وعمن هو أوثق منه على سبيل المقارنة ، كأن يقول: ( فلان ثقة ، وفلان ضعيف ) ، أي مقارنة بمن ذكر معه ، لا مطلقًا ، وربما نقلت العبارة عنه بتصرف ، فإذا تم الوقوف على نصها كانت على دلالة أخرى ، وربما نقلت على المعنى ، كأن يقال: ( وثقه فلان ) أو: ( ضعفه فلان ) أو ( تركه فلان ) ، ولا تذكر الصيغة المفيدة لذلك ، وربما عكس الأمر ، فيكون أصل المنقول: ( تركه فلان ) فتحكى عنه قولا:"متروك".

وفي الكفاية:"قال يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ وَذَكَرَ مَسْلَمَةَ بْنَ عُلَيٍّ فَقَالَ:"لَا يُتْرَكُ حَدِيثُ رَجُلٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ , قَدْ يُقَالُ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ , فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ مَتْرُوكٌ فَلَا , إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ" [3] "

وله أمثلة كثيرة ، منها:

(1) - ميزان الاعتدال ( 1 / 296 ) .

(2) - الضعفاء ، للعُقيلي ( 1 / 165 ) ، والكامل ، لابن عدي ( 2 / 256 ) .

(3) - المعرفة والتاريخ ( 2 / 191 ) ومن طريقه: الخطيب في"الكفاية"ص: 181 ( 271 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت