فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 549

ما حكاه الآجري ، قال: قلت لأبي داود: العوَّام بن حمزة حدث عنه يحيى القطان ، قال عباس عن يحيى بن معين: إنه ليس بشيء ، قال:"ما نعرف له حديثًا منكرًا" [1] . وفي التقريب صدوق ربما أخطأ" [2] "

وحين نقل عثمان الدارمي عن ابن معين قوله في ( سليمان بن داود الخولاني ) :"ليس بشيء"، قال عثمان:"أرجو أنه ليس كما قال يحيى ، وقد روى يحيى بن حمزة أحاديث حسانًا كلها مستقيمة" [3] . وفي التقريب صدوق [4]

وقال المنذري:"أما قولهم: ( فلان ليس بشيء ) ، ويقولون مرَّة: ( حديثه ليس بشيء ) ، فهذا ينظر فيه: فإن كان الذي قيل فيه هذا قد وثَّقه غير هذا القائل ، واحتج به ، فيحتمل أن يكون قوله محمولًا على أنه ليس حديثه بشيء يحتج به ، بل يكون حديثه عنده يكتب للاعتبار وللاستشهاد وغير ذلك . وإن كان الذي قيل فيه ذلك مشهورًا بالضعف ، ولم يوجد من الأئمة من يحسِّن أمره ، فيكون محمولًا على أن حديثه ليس بشيء يحتجُّ به ، ولا يعتبر به ولا يستشهد به ، ويلتحق هذا بالمتروك" [5] .

قلت: فهذا يؤكد أن هذه العبارة من قبيل الجرح المجمل .

نعم ، ربما دلت على شدة ضعف الموصوف بها أيضًا عند الناقد اقترانها بما يدلُّ على ذلك ، مثل قول علي بن المديني في ( أبي بكر الدَّاهريِّ ) :"ليس بشيء ، لا يكتب حديثه" [6] ، فعبارة ( لا يكتب حديثه ) لا تقال إلا في شديد الضعف ، ومن يعود ضعفه في الأصل إلى روايته .

(1) - سؤالات الآجري ( النص: 355 ) ، وعِبارة ابنِ معين في رواية عباس الدوري ( النص: 4244 ) :"ليسَ حديثه بشيء".

(2) -- تقريب التهذيب (5210 )

(3) - تاريخ الدارمي ( النص: 386 ) .

(4) - تقريب التهذيب (2555)

(5) - جوابُ المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل ( ص: 86 ) .

(6) - سؤالات ابن أبي شيبة ( النص: 205 ) ، واسمُ الداهري عبْد الله بن حكيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت