[مذاهب العلماء في حمل المطلق على المقيد]
[إذا اختلفا في السبب دون الحكم]
إذا علمت ذلك فاختلفوا في هذه المسألة على مذاهب:
أحدها: أن المطلق يحمل على المقيد بموجب اللفظ ومقتضى اللغة من غير دليل، ما لم يقم دليل على حمله على الإطلاق، فإن تقيد أحدهما يوجب تقييد الآخر لفظا، كقوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35] وكما في العدالة والشهود في قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] يحمل على قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] وحمل إطلاق العتق في كفارة الظهار واليمين على العتق المقيد بالإيمان في كفارة القتل.
قال الماوردي والروياني في باب القضاء: إنه ظاهر مذهب الشافعي. وقال