بشرط أن تكون شرطية أو استفهامية، كقوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الاسراء:110] وقوله: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} [النمل:38] ولهذا أجابه الكل عن نفسه بأنه يأتيه، وقد ذكرها في صيغ العموم الأستاذ أبو منصور البغدادي، والشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين في باب التأويلات من"البرهان"في قوله:"أيما امرأة أنكحت نفسها1"، وابن الصباغ وسليم الرازي والقاضيان أبو بكر وعبد الوهاب والإمام الرازي والآمدي والهندي وغيرهم، قالوا: ويصلح للعاقل وغيره.
قال القاضي عبد الوهاب في"التلخيص"إلا أنها تتناول على وجه الإفراد دون الاستغراق، ولهذا إذا قلت: أي الرجلين عندك؟ لم يجب إلا بذكر واحد.
وقال ابن السمعاني في"القواطع"وأما كلمة"أي"فقيل: كالنكرة، لأنها تصحبها لفظا ومعنى، تقول: أي رجل فعل هذا، وأي دار؟ قال تعالى: أَيُّكُمْ
ـــــــ
.1 جزء من حديث: رواه أبو داود"2/229"كتاب النكاح باب:"في الولي"، برقم"2083"ولفظه"عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات ... الحديث"، ورواه الترمذي كتاب النكاح، باب ماجاء لا نكاح إلا بولي، ولفظه:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل"برقم"1102". وابن ماجاه كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا إلا بولي، بلفظ"أيما امرأة لم ينكحها الولي"برقم"1879". وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير"3/156"، باللفظ المذكور."