قال أئمتنا: مراتب العلوم عشرة:
الأولى: علم الإنسان بنفسه، وصفاته وكلامه، ولذاته.
الثانية: العلم الضروري باستحالة المستحيلات، وانحطت هذه عن الأولى للحاجة فيها إلى الفكر في ذوات المتضادات وتضادها.
الثالثة: العلم بالمحسات وانحطت عن الثانية، لتطرق الآفات إلى الحواس.
الرابعة: العلم الحاصل عقب خبر التواتر، وانحطت عما قبلها لإمكان.
التواطؤ على المخبرين، وأيضا لا بد من فكر. ولهذا قال الكعبي: إن العلم عقبه نظري.
الخامسة: العلم بالحرف والصناعات، وانحطت لما فيها من المعاناة والمقاسات وتوقع الغلطات.
السادسة: العلم المستند إلى قرائن الأحوال، كخجل الخجل، وكوجل الوجل، وغضب الغضبان، وانحطت لتعارض الاحتمالات في محال الأحوال.