فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 2214

مسألة:[الأمر بالأمر بالشيء]

الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ما لم يدل عليه دليل، وإلا لزم التخلف في مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"مروهم بالصلاة لسبع1"كذا قال القاضي والغزالي والآمدي وغيرهم، وذلك لأن الأمر كما كان على ضربين: بوسط، وبغير وسط جعلوا الأمر بوسط ليس أمرا حقيقيا،

ونقل العالمي عن بعضهم أنه أمر، ونصره العبدري وابن الحاج في كلامهما على"المستصفى"وقالا: هو أمر حقيقة لغة وشرعا بدليل قول الأعرابي:"آلله أمرك بهذا فقال:"نعم"ففهم الأعرابي الجافي، من أمر الله لنبيه أن يأمرهم بذلك أنه مأمور بذلك المأمور به، وذلك بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم، فبادر إلى الطاعة. قائلا: وأي فرق بين قوله للناس: افعلوا كذا، وقوله لنبيه: مرهم أن يفعلوا؟."

واحتج بعضهم أيضا بحديث ابن عمر فإنه قد جاء في رواية:"مره فليراجعها2"وفي رواية: فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها3"، ففي هاتين الروايتين الأمر له وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو لم يكن قوله في الرواية الأولى:"مره فليراجعها"دالا على أنه مأمور من النبي صلى الله عليه وسلم لما كان مرويا في الروايتين الأخيرتين بالمعنى; لأن المعنى يكون مختلفا حينئذ، وكلام سليم الرازي في"التقريب"يقتضي أنه يجب على الثاني الفعل جزما، وإنما الخلاف في تسميته أمرا أم لا، فإنه قال: إذا أمر"

ـــــــ

1 جزء من حديث رواه الإمام أحمد في مسنده"2/187"حديث"6756"عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنسن، وفرقوا بينهم في المضاجع". ورواه أبو داود"1/133"حديث"494"بلفظ"مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها". وهو حديث حسن صحيح.

2 جزء من حديث رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} برقم"5252 وباب: إذا طلقتم الحائض تعتد بذلك الطلاق، برقم"5253". وأخرجه مسلم"2/1093"كتاب الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، برقم"1471"."

.3 جزء من حديث رواه البخاري، كتاب الطلا ق، باب من طلق، وهل يواجه امرأته بالطلاق؟، برقم"5258". ومسلم "2/1093"كتاب الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، برقم"1471"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت