فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2214

مسألة [قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله الموافقان للقرآن هل هما بيان للقرآن أو بيان حكم مبتدأ]

نقل السرخسي من الحنفية عن أصحابهم أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو قوله متى ورد موافقا للقرآن، يجعل صادرا عن القرآن وبيانا لما فيه. قال: والشافعية يجعلونه بيان حكم مبتدأ، حتى يقوم الدليل على خلافه. قال: وعلى هذا قلنا: بيان النبي صلى الله عليه وسلم التيمم في حق الجنب صادر عما في القرآن، وبه يتبين أن المراد بقوله: {أَوْ لامَسْتُمُ} [النساء: 43] الجماع دون المس باليد، وهم يجعلون ذلك بيان حكم مبتدأ، ويحملون قوله: {أَوْ لامَسْتُمُ} [النساء: 43] على المس باليد ; لأنه يحتمل أن يكون صادرا عما في القرآن، ويحتمل أن يكون شرع في الحكم ابتداء، وهو في الظاهر غير متصل بالآية، فيحمل على أنه بيان حكم مبتدأ باعتبار الظاهر، ولما فيه من زيادة الفائدة. قلت: وسبق في أول الباب عكسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت