فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2214

أما شروطه

"فمنها": التساوي في الثبوت, فلا تعارض بين الكتاب وخبر الواحد إلا من حيث الدلالة.

"ومنها": التساوي في القوة فلا تعارض بين المتواتر والآحاد, بل يقدم المتواتر بالاتفاق, كذا نقله إمام الحرمين وغيره, لكن قال ابن كج في كتابه: إذا ورد خبران أحدهما متواتر والآخر آحاد, أو آية وخبر, ولم يمكن استعمالهما, وكانا يوجبان العمل, فيحتمل أن يقال: يتعارضان ويرجع إلى غيرهما لاستوائهما في لزوم الحجة لو انفرد كل منهما, فلم يكن لأحدهما مزية على الآخر.

وحكى إمام الحرمين في تعارض الظاهر من الكتاب والسنة مذاهب:

أحدها: يقدم الكتاب لخبر معاذ.

والثاني: يقدم السنة, لأنها المفسرة للكتاب والمبينة له.

والثالث: التعارض وصححه واحتج عليه بالاتفاق السابق, وزيف الثاني بأنه ليس الخلاف في السنة المفسرة, بل المعارضة, قلت: ولهذا نقل عن أحمد أنه كان يقدم السنة على الكتاب بطريق البيان, كتخصيص العموم ونحوه قال بعض أصحابه: وليس هذا مخالفا لما حكى من تقديم الكتاب على السنة, لأنه دل الدليل على كونه بيانا, فيرجح باعتبار ذلك, لا بطريق ترجيح النوع على النوع, وسبق في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت