مسألة: [توسط الوصف بين الجمل]
فأما إذا توسط الوصف بين الجمل. ففي عوده إلى الأخيرة خلاف حكاه ابن داود، من أصحابنا في شرح مختصر المزني. قال: وبني عليهما القولان في إيجاب المتعة للمطلقة بعد الدخول استنباطا من: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة:236] .
قال: ووجه البناء أن الحكم المقصود إنما هو رفع الجناح عن المطلقين قبل المسيس والفرض، ثم إنه عطف عليه بقوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة:236] فإن أعدنا الصفة إليه أيضا لم تجب المتعة لغير هؤلاء، وكأنه قيل: ومتعوا المذكورات، فإن لم نعده وجبت، كأنه قيل: ومتعوا النساء. وقضيته عدم ترجيح عوده إليهما.