فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2214

المصالح المرسلة.

قد مر الكلام في القياس, في المناسب الذي اعتبره الشارع أو ألغاه, والكلام فيما جهل, أي سكت الشرع عن اعتباره وإهداره, وهو المعبر عنه ب"المصالح المرسلة", ويلقب ب"الاستدلال المرسل", ولهذا سميت"مرسلة"أي لم تعتبر ولم تلغ. وأطلق إمام الحرمين وابن السمعاني عليه اسم"الاستدلال", وعبر عنه الخوارزمي في"الكافي"ب"الاستصلاح", قال: والمراد بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد على الخلق. وفسره الإمام والغزالي بأن يوجد معنى يشعر بالحكم مناسب له عقلا, ولا يوجد أصل متفق عليه, والتعليل المصور جار فيه. وفسره ابن برهان في الأوسط"بأن لا يستند إلى أصل كلي ولا جزئي. وفيه مذاهب1."

أحدها: منع التمسك به مطلقا, وهو قول الأكثرين, منهم القاضي وأتباعه, وحكاه ابن برهان عن الشافعي. قال الإمام: وبه قال طوائف من متكلمي

ـــــــ

1 انظر المستصفى"1/284"الإحكام للآمدي"4/160"مختصر ابن الحاجب"2/289".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت