فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2214

النوع الرابع قياس الدلالة

وهو أن يكون الجامع وصفا لازما من لوازم العلة, أو أثرا من آثارها, أو حكما من أحكامها, سمي بذلك لكون المذكور في الجميع دليل العلة لا نفس العلة فالأول: كقياس النبيذ على الخمر بجامع الرائحة الملازمة. والثاني: كقولنا في القتل بالمثقل قتل أثم به صاحبه من حيث كونه قتلا, فوجب فيه القصاص كالجارح, فكونه إثما ليس هو بعلة بل أثر من آثارها. والثالث: كقولنا في مسألة قطع الأيدي باليد الواحدة إنه قطع موجب لوجوب الدية عليهم فيكون موجبا لوجوب القصاص عليهم, كما لو قتل جماعة واحدا فوجوب الدية على الجماعة ليس نفس العلة الموجبة للقصاص بل حكم من أحكام العلة الموجبة للقصاص, بدليل اطرادها وانعكاسها, كما في القتل العمد العدوان والخطأ وشبه العمد.

واختلف فيه هل هو قسم برأسه, أو هو دائر بين المعنى والشبه؟ وقال الإمام: قياس الدلالة هو ما اشتمل على ما لا يناسب بنفسه ولكنه يدل على معنى جامع, ثم قال: ولا معنى لعده قسما على حياله, فإنه يقع تارة منبئا عن معنى, وتارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت