مسألة
متى يلزم العامي العمل بما يلقنه المجتهد؟ فيه أوجه:"أحدها": بمجرد الإفتاء. و"الثاني": إذا وقع في نفسه صدقه وحقيقته. قال ابن السمعاني: إنه أولى الأوجه. قال ابن الصلاح: ولم أجده لغيره. و"الثالث": ذكره احتمالا: أنه إذا شرع في العمل به, كالكفارات. وهو يقوى على قول من يقول: إن الشروع فيما يلزم ملزم. و"الرابع": - وهو الأصح - لا يلزمه به إلا بالتزامه, كالنذر, فيصير بالتزامه لازما له, لا بالفتيا. ويؤيده ما سبق من التخيير فيما إذا اختلف عليه جواب المفتين. و"الخامس": - واختاره ابن الصلاح - أنه إنما يلزمه إذا لم يجد غيره سواء التزم أو لا, أو برجحان أحدهما, أو بحكم حاكم. وإذا قلنا بالأول فكان السؤال مثلا عن يمين فقال له المجتهد: حنثت فهل يقدر الحنث واقعا بقول المجتهد, كحكم الحاكم, أو إنما يقع الحنث بالالتزام بلفظه أو بنية؟ فيه نظر.