فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 2214

[المسألة] الخامسة: [بيان القرآن بالقرآن]

يجوز بيان القرآن بالقرآن: كقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} [النساء: 7] بينه بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء: 11] الآية. والسنة بالسنة، والمتواتر منهما بالآخر، والمجمل من آي القرآن والسنة المتواترة بخبر الواحد، سواء كان مما تعم به البلوى أم لا. وقالت الحنفية: إن كان مما تعم به البلوى لم يجز، حكاه الغزالي في"المستصفى"، والباجي في الأحكام.

قال ابن حزم: ومما أجمل في السنة وبينه القرآن قوله عليه السلام:"أمرت أن أقاتل الناس"الحديث، ثم فسر الله تعالى ذلك وبينه في سورة براءة بقوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] .

قال أبو بكر الرازي: وقد يقع بيان المجمل بالإجماع، كإجماعهم على أن دية الخطإ على العاقلة، والذي في كتاب الله: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] . ولم يذكر وجوبها على العاقلة، فبين الإجماع المراد بها، وقد يكون بيان الإجماع بحكم مبتدإ، كما يكون حكم الكتاب والسنة، كإجماع السلف على حد شرب الخمر ثمانين، وتأجيل امرأة العنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت