فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2214

المبحث الأول [في مسماه لغة واصطلاحا]

هو لغة يطلق بمعنيين:

أحدهما: العزم على الشيء والإمضاء، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [يونس: 71] أي اعزموا، وقوله عليه السلام:"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل"، ونقض ابن الفارض المعتزلي هذا بأن إجماع الأمة يتعدى بعلى، والإجماع بمعنى العزيمة وقطع الرواية لا يتعدى بعلى.

قلت: حكى ابن فارس في المقاييس: أجمعت على الأمر، إجماعا وأجمعته. نعم، تعديته بنفسه أفصح.

والثاني: الاتفاق، ومنه أجمع القوم: إذا صاروا ذوي جمع. قال الفارسي: كما يقال: ألبن وأتمر، إذا صار ذا لبن وتمر.

وحكى عبد الوهاب في"الملخص"عن قوم منع كونه بمعنى الإجماع كما ظنه ظانون لتغايرهما، إذ يصح من الواحد أن يقول: أجمعت رأيي على كذا، أي عزمت عليه، ولا يصح الإجماع إلا من اثنين. والصحيح هو الأول. ثم قال الغزالي: هو مشترك بينهما. وقال القاضي: العزم يرجع إلى الاتفاق؛ لأن من اتفق على شيء فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت