فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2214

مسألة

تأول بعض أصحابنا حديث:"من ملك ذا رحم محرم عتق"1 على الأصول والفصول خاصة، لاختصاصهما بأحكام لا تعم جميع الرقاب، وفيه بعد لتعطيل لفظ العموم، ولأنه ورد ابتداء لتأسيس قاعدة لا لبيان جواب وسؤال، حتى يخصص به ; ولأنه سلك فيه مسلك الحدود حيث بدأ بالأعم وختم بالأخص، فيجب أن يكون جامعا. فإن قيل: فهل يخصصه الحديث الآخر:"لن يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه"2؟ قلنا: ذكر بعض الأفراد لا يقتضي التخصيص. فإن قيل: فهلا قلتم بعمومه؟ قلنا: لأنه لم يصح إسناده، بل هو موقوف على الحسن..

ـــــــ

1 رواه أبو داود 4/26، كتاب العتق، باب فيمن ملك ذا رحم محرم، برقم 3949. ورواه الترمذي، برقم 1365. ورواه ابن ماجة، برقم 2524، 2525. كلهم بلفظ"من ملك ذا رحم محرم فهو حر"وهو حديث صحيح.

2 رواه مسلم 2/1148 كتاب العتق، باب فضل عتق الوالد، برقم 1510 وهو عند أبي داود 5137، والترمذي 1906، وابن ماجة 3659.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت