الصحة لإمكان حمله عليه، فلا إجمال، وإن دخل على مسمى حقيقي، نظر فيه فإن لم يكن إلا حكم واحد تعين كقوله: لا شهادة لمجلود في قذف1، إذ لا يراد به نفي الفضيلة، وإن كان حكمان: الفضيلة، والجواز فهو مجمل، لعدم التعين، ونحو: {لا يَسْتَوِي} [النساء: 95] لا يسمى مجملا عند من لا يقول بعمومه.
فائدة
المقدر في قوله [لا صلاة لجار المسجد]
منع ابن الدهان النحوي تقدير من قدر"لا صلاة لجار المسجد"، بقوله: لا صلاة كاملة: من جهة الصناعة، لأن الصناعة لا يجوز حذفها، فلا يجوز حذف بعضها. قال: وإنما التقدير لا كمال صلاة، فحذف المضاف فأقام المضاف إليه مقامه، وكذا قال العبدري في"شرح المستصفى": من قدر لا صيام صحيح أو مجمل، فقد أبعد. لأن حذف الصفة وإبقاء الموصوف غير معروف في كلام العرب، لم يأت إلا في قولهم: سيري سير، وألفاظ قليلة، وإنما المعروف، وهو حذف الموصوف وإبقاء الصفة.
ـــــــ
1 لم أجده.