فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2214

إذ لو كانت للملك لتنافى مع قوله:"فماله للبائع".

وحكى الرافعي في كتاب الإفراد عن الأصحاب أن اللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره، فإن تجردت وأمكن الحمل على الملك حمل عليه; لأنه أظهر وجوه الاختصاص، وإن وصل بها وذكر وجها آخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك، كقولنا: الحبل للفرس حمل عليه.

وتأتي للتعليل: كقوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ} [النساء:165] , وللعاقبة, نحو {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص:8]

قال ابن السمعاني: وعندي أنه مجاز

وقال الزمخشري: التحقيق أنها لام العلة، والتعليل فيها وارد على طريق المجاز لا الحقيقة.

وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في"المغني": أنكر البصريون لام العاقبة. قلت: في كتاب"المبتدئ"في النحو لابن خالويه، فأما قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص:8] فهي لام كي عند الكوفيين، ولام الصيرورة عند البصريين. انتهى.

ونقل ابن برهان في"الغرة"عن الكوفيين أن تقديره"لئلا يكون". وفي"أمالي الشيخ عز الدين: المفرق بين لام الصيرورة، كما في قوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا} ولام التعليل، كما في قوله تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان:49] أن لام التعليل تدخل على ما هو غرض لفاعل الفعل، ويكون مرتبا على الفعل، وليس في لام الصيرورة إلا الترتيب فقط. قال ابن فورك عن الأشعري: كل لام نسبها الله - عز وجل - لنفسه فهي لام الصيرورة، لاستحالة الغرض مكان المخبر في لام الصيرورة. قال: فعلت هذا بعد هذا; لأنه غرض لي."

ـــــــ

=نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترطه المبتاع". ورواه الترمذي"3/546"كتاب البيوع، باب: ماجاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال، برقم"1244"وهو حديث صحيح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت