التوابع الآتية بعد"أجمع"إنما تفيد تمكينه في النفس.
ومنع ابن مالك والسهيلي جواز تثنية"أجمع"، زاد السهيلي: وجمعه، لأنه في معنى"كل"وهي لا تثنى، ولا تجمع، لكن صرح ابن سيده والجوهري بأن"أجمعين"جمع"أجمع"، ومنع ذلك الزوزني في شرح"المفصل"وقال: أجمعون ليس جمعا لأجمع، وإلا لتنكر بالجمع، كما يتنكر الزيدون; بل هو مرتجل، كذلك علم معناه.
واستشكل بعضهم إفادة العموم من"جميع"لأنها لا تضاف إلا إلى معرفة، تقول: جميع القوم قومك، ولا تقول: جميع قوم، ومع التعريف بالألف واللام أو الإضافة يكون العموم مستفادا منها لا من لفظة جميع، وقد يقال: إن العموم مستفاد من"جميع"والألف اللام لبيان الحقيقة، أو هو مستفاد من الألف واللام و"جميع"للتأكيد.
فائدة
يقال جاء القوم بأجمعهم بضم الميم، لأن أجمع جمع جمع كعبد وأعبد، ولا يقال بفتح الميم; لئلا يوهم أنه"أجمع"الذي يؤكد لإضافته إلى الضمير وإدخال حرف الجر عليه، و"أجمع"الموضوع للتأكيد لا يضاف، ولا يدخل حرف الجر عليه. قاله الحريري في"الدرة"لكن حكى ابن السكيت الضم والفتح، والأول أقيس.