فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2214

احتاجت إلى بيان لم يكن للرد إليه معنى.

الثالثة: يجوز تخصيص القرآن بالسنة المتواترة، قولا واحدا بالإجماع، كما حكاه الأستاذ أبو منصور. وقال الآمدي: لا أعرف فيه خلافا، لكن حكى بعضهم في الفعلية خلافا. وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني: لا خلاف في ذلك، إلا ما يحكي داود في إحدى الروايتين. وقال ابن كج: لا شك في الجواز، لأن الخبر المتواتر يوجب العلم كما أن ظاهر الكتاب يوجبه.

وألحق الأستاذ أبو منصور بالمتواتر الأخبار التي يقطع بصحتها. كتخصيص آية المواريث بحديث:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم1"وهو مثال للقولية. ومثلوا للفعلية بأن قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور:2] مخصوص بما تواتر عندهم من رجم المحصن

تنبيه

كلام الشافعي في"الرسالة2"يقتضي أن السنة لا تخص القرآن إلا إذا كان فيه احتمال التخصيص، فإن قال فيها: ويقال خاص حتى تكون الآية تحتمل أن يكون أريد بها الخاص، فأما إن لم يكن محتملة له فلا يقال فيها بما لا تحتمل الآية، وهو الثابت في الحديث:"أنه يؤخذ من كل حالم دينار3"، وهو نظير قوله في نسخ السنة القرآن.

الرابعة: يجوز تخصيص السنة المتواترة بالكتاب عند الجمهور، وعن بعض فقهاء أصحابنا المنع، وعن أحمد روايتان. قال ابن برهان: وهو قول بعض المتكلمين. وقال مكحول، ويحيى بن أبي كثير: السنة تقضي على الكتاب، والكتاب لا يقضي على السنة.

ـــــــ

1 رواه البخاري، كتاب الفرائض، باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، برقم"6764"واللفظ له. ورواه مسلم"3/1233"، كتاب الفرائض، باب: باب، برقم"1614".

2 الرسالة ص"64 - 72".

3 جزء من حديث: رواه أبو داود"2/101"، كتاب الزكاة، باب: في زكاة السائمة، برقم"1576". ورواه الترمذي"3/20"، كتاب الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر، برقم"623". ورواه النسائي"5/25"، كتاب الزكاة، باب: زكاة البقر، برقم"2450". وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت