فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 516

الثانية سقط وجوب الأولى وفي بقائها نفلا خلاف. فإن قيل: كيف صحت النية مع التردد في وجوب كل واحدة من الصلاتين؟ قلنا: صحت لأن الأصل وجوب كل واحدة منهما في ذمته فصحت لذلك نيته، لظنه بقاءها في ذمته، فأشبه من وجبت عليه صلاة معينة فشك في أدائها، فإنها تجزئه مع شكه، لاستناد نيته إلى أن الأصل بقاؤها في ذمته، وقد استثنى في سقوط الوسائل بسقوط المقاصد، أن الناسك الذي لا شعر على رأسه مأمور بإمرار الموسى على رأسه، مع أن إمرار الموسى على رأسه وسيلة إلى إزالة الشعر فيما ظهر لنا، فإن ثبت أن الإمرار مقصود في نفسه لا لكونه وسيلة، كان هذا من قاعدة من أمر بأمرين فقدر على أحدهما وعجز عن الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت