فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 516

فصل: في بيان ما رتب على الطاعات و المخالفات

فصل: في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات

الطاعات ضربان: أحدهما ما هو مصلحة في الآخرة كالصوم والصلاة والنسك والاعتكاف. الضرب الثاني: ما هو مصلحة في الآخرة لباذله وفي الدنيا لآخذيه كالزكاة والصدقات والضحايا والهدايا والأوقاف والصلاة، والخير كله في الطاعات والشر كله في المخالفات؛ ولذلك جاء القرآن بالحث على الطاعات دقها وجلها قليلها وكثيرها جليلها وحقيرها، والزجر عن المخالفات دقها وجلها قليلها وكثيرها جليلها وحقيرها، فأما الحث على الطاعات فبمدحها وبمدح فاعليها، وبما وعدوا عليها من الرضا والمثوبات، وبما رتب عليها في الدنيا من الكفاية والهداية، والتأهل للشهادة والرواية والولاية. وأما الزجر عن المخالفات فبذمها وذم فاعليها، وبما وعدوا عليها من السخط والعقوبات، وبرد الشهادات والولايات والانعزال عن الولايات. وأما ما قرن بالآيات من الصفات فإنه جاء أيضا حاثا على الطاعات، وزجرا عن المخالفات، مثل أن يذكر سعة رحمته ليرجوه فيعملوا بالطاعات، ويذكر شدة نقمته ليخافوه فيجتنبوا المخالفات، ويذكر نظره إليهم، ليستحيوا من اطلاعه عليهم فلا يعصوه، ويذكر تفرده بالضر والنفع، ليتوكلوا عليه ويغوضوا إليه، ويذكر إنعامه عليهم وإحسانه إليهم، ليحبوه ويطيعوه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت