من فعل فعلا يظنه قربة أو مباحا وهو من المفاسد المحرمة في نفس الأمر؛ كالحاكم إذا حكم بما يظنه حقا بناء على الحجج الشرعية، وكالمصلي يصلي على ظن أنه متطهر، أو كمن يصلي على مرتد يعتقده مسلما، وكالشاهد يشهد بحق عرفه بناء على استصحاب بقائه فظهر كذب الظن في ذلك كله، فهذا خطأ معفو عنه كالذي قبله، ولكن يثاب فاعله على قصده دون فعله، إلا من صلى محدثا فإنه يثاب على قصده وعلى ما أتى به في صلاته مما لا تشترط الطهارة فيه. ولو أوجر مضطرا طعاما قاصدا لحفظ حياته وكان الطعام مسموما فقتل المضطر فإنه يثاب على قصده دون إيجاره، وتجب الدية على عاقلته والكفارة في ماله، ونظائر هذا كثيرة، ولو أكل في المخمصة طعاما يجهل كونه مسموما فقتله فلا دية على عاقلته، وفي وجوب الكفارة في ماله اختلاف جار في كل من قتل نفسه.