يجب الضمان بأربعة أشياء: اليد والمباشرة، والتسبب، والشرط. فأما اليد فالغصوب والأيدي الضامنة من غير غصب، وأما المباشرة فهي إيجاد علة الهلاك، وتنقسم إلى القوي والضعيف والمتوسط: فأما القوي فكالذبح والإحراق والإغراق وإيجاد السموم المذففة والحبس مع المنع من الطعام والشراب. وأما الضعيف فظن المغرور بنكاح الأمة إذا أحبلها ظانا أنها حرة يضمن ما فات من حرية الولد بظنه فتلزمه قيمته عند الولادة يرجع بها على من غره لأنه تسبب غاره ههنا أقوى من مباشرته بظنه، وتلزمه قيمته حال ولادته وهذا مخالف للقواعد في كون المتلف إنما يضمن بقيمته حال إتلافه دون ما قبلها وما بعدها، وإنما خرج هذا عن القاعدة، إذ لا قيمة له يوم الإحبال فإنه نطفة قذرة لكنه كانت أجزاؤه دم أمة، وإن كان تكونه حيوانا