فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 516

فصل: في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد

فصل: في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد

قد تتساوى العقوبات العاجلة مع تفاوت الزلات مع أن الأغلب تفاوت العقوبات بتفاوت المخالفات، فإن من شرب قطرة من الخمر مقتصرا عليها يحد كما يحد من شرب ما أسكره وخبل عقله مع تفاوت المفسدتين، ولم يجعل الوسائل إلى الزنا والسرقة والقتل، مثل الزنا والسرقة والقتل، والفرق بينهما وبين شرب القطرة من الخمر خفة حد السكر وثقل ما عداه من الحدود، مع أن التوسل إلى السرقة والقتل لا يحرك الداعية إليهما، ولا يحث عليهما، بخلاف وسائل الزنا من النظر واللمس وغيرهما، فإنها تؤكد الحث عليه، والدعاة إليه، والقتل في الزواجر. فإن قيل هل يكون وزر من سرق ربع دينار كوزر من سرق ألف دينار لاستوائهما في القطع؟ قلنا: لا، بل يتفاوت وزرهما في الدار الآخرة بتفاوت مفسدة سرقتيهما. قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} , {إِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} . والقطع الواجب في الألف متعلق بربع دينار من الألف، ولا يلزم من الاستواء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت