لما علم الرب سبحانه أنه قد جبل عباده على الميل إلى الأفراح واللذات، والنفور من الغموم والمؤلمات وأنه قد حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات، وعد من عصى هواه وأطاع مولاه بما أعده في الجنان من المثوبة والرضوان، ترغيبا في الطاعات ليتحملوا مكارهها ومشاقها، ويتوعد من عصى مولاه وأطاع هواه بما أعده في النيران من العقوبة والهوان، زجرا عن المخالفات ليجتنبوا ملاذها ورفاهيتها، ومدح الطائعين ترغيبا في الدخول في حمده ومدحته، وذم