فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 516

فصل: فيما يقتضيه النهي من الفساد و لا يقتضيه

فصل: فيما يقتضيه النهي من الفساد ولا يقتضيه

للنهي أحوال: الأولى أن ينهى عن الشيء لاختلال ركن من أركانه أو شرط من شرائطه: كالنهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة، وكالنهي عن صوم يومي العيدين. وكنهي المحرم عن النكاح والإنكاح، وكذا النهي عن بيع الحر، وعن بيع الملاقح، وبيع المضامين، فهذا كله محمول على فساد المنهي عنه.

الحال الثانية: النهي لاقتران مفسدته وله أمثلة: أحدها: التطهر بالماء المغصوب ليس النهي عنه لعينه، وإنما النهي عن استمرار غصبه، وكذلك التطهر بما يخاف منه التلف؛ لشدة حر أو برد فإنه لم ينه عنه لعينه، وإنما النهي عما اقترن به من خوف التلف.

المثال الثاني: الصلاة في الدار المغصوبة ليس النهي عنها لعينها، وإنما المراد بالنهي عما اقترن بها من الغصب، فالنهي متعلق بالصلاة من جهة اللفظ وبالغصب من جهة المعنى، وهو من المجاز العرفي لقولهم لا أرينك ههنا، وكقوله تعالى: {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، النهي عن الموت باللفظ، وعما يقترن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت