إن قيل: هل يثاب المتناظران على المناظرة أم لا؟ قلنا إن قصد كل واحد بمناظرته إرشاد خصمه إلى ما ظهر له من الحق فهما مأجوران على قصدهما وتناظرهما، لأنهما متسببان إلى إظهار الحق، وإن قصد كل واحد منهما أن يظهر على خصمه ويغلبه، سواء أكان الحق معه أو مع خصمه فهما آثمان، وإن قصد أحدهما الإرشاد وقصد الآخر العناد، أجر قاصد الإرشاد، وأثم قاصد العناد.