وهي ضربان: ضرب حرم الله قربانه، وضرب كره الله إتيانه، والمفاسد ما حرم الله قربانه رتبتان إحداهما: رتبة الكبائر وهي منقسمة إلى الكبير والأكبر والمتوسط بينهما، فالأكبر أعظم الكبائر مفسدة. وكذلك الأنقص فالأنقص، ولا تزال مفاسد الكبائر تتناقص إلى أن تنتهي إلى مفسدة لو نقصت لوقعت في أعظم رتب مفاسد الصغائر وهي الرتبة الثانية. ثم لا تزال مفاسد الصغائر تتناقص إلى أن تنتهي إلى مفسدة لو فاتت لانتهت إلى أعلى رتب مفاسد المكروهات وهي الضرب الثاني من رتب المفاسد، ولا تزال تتناقص مفاسد المكروهات إلى أن تنتهي إلى حد لو زال لوقعت في المباح. وقد أبان صلى الله عليه وسلم من تفاوت الكبائر ثلاث مراتب، إذ سئل عليه السلام أي الذنوب أكبر؟ فقال:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك"، قيل ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"قيل. ثم أي؟ قال:"أن تزاني حليلة جارك"جعل الكفر أكبر الكبائر مع قبحه في نفسه، لجلبه لأقبح المفاسد ودرئه لأحسن المصالح,