فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 516

فصل: فيما يثاب عليه من العلوم

فصل: فيما يثاب عليه من العلوم

كل العلوم شريفة، وتختلف رتب شرفها باختلاف رتب متعلقاتها، فما تعلق بالإله وأوصافه كان أشرف العلوم؛ لأن متعلقه أشرف من كل شريف.

والعلوم أقسام: أحدها: الضروريات ولا ثواب عليها، لأنها ليست من كسب العالم بها. الثاني: النظريات، ويثاب الإنسان عليها لقدرته على تحصيلها بالتسبب إليها.

الثالث: علوم يمنحها الأنبياء والأولياء بأن يخلقها الله فيهم من غير ضرورة ولا نظر وهي ضربان: أحدهما: أشرف من الآخر وهو العلم بما يتعلق بالذات والصفات وله شرف عظيم ولا ثواب عليه في نفسه، ولا على الأحوال الناشئة عنه، فإن حدث عنها أمر مكتسب كان الثواب عليه دونها وكفى به شرفا في نفسه وهي كالمحامد التي يلتمسها الرسول عليه السلام بين يدي شفاعته لأمته، فكم من شرف عظيم لا ثواب عليه لأنه خير من الثواب فإن النظر إلى الله أشرف من كل شريف وأفضل من كل نعيم روحاني أو جثماني، وقد جعل زيادة على الأجور، لأنه أعظم من أن يقابل به عمل من الأعمال أو حال من الأحوال، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت