فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 516

فصل: في الاحتياط في جلب المصالح و درء المفاسد

فصل: في الاحتياط في جلب المصالح ودرء المفاسد

المصالح التي أمر الشرع بتحصيلها ضربان: أحدهما مصالح الإيجاب. والثاني: مصالح الندب. والمفاسد التي أمر الشرع بدرئها ضربان: أحدهما: مفاسد الكراهة. الثاني: مفاسد التحريم. والشرع يحتاط لدرء مفاسد الكراهة والتحريم، كما يحتاط لجلب مصالح الندب والإيجاب، والاحتياط ضربان:

أحدهما: ما يندب إليه، ويعبر عنه بالورع، كغسل اليدين ثلاثا إذا قام من النوم قبل إدخالهما الإناء، وكالخروج من خلاف العلماء عند تقارب المأخذ، وكإصلاح الحكام بين الخصوم في مسائل الخلاف، وكاجتناب كل مفسدة موهمة، وفعل كل مصلحة موهمة؛ فمن شك في عقد من العقود، أو في شرط من شروطه، أو في ركن من أركانه، فليعده بشروطه وأركانه، وكذلك من فرغ من عبادة، ثم شك في شيء من أركانها، أو شرائطها بعد زمن طويل، فالورع أن يعيدها، فلو شك في إبراء من دين، أو تعزير، أو حد، أو قصاص؛ فليبرئ من ذلك ليحصل على جزاء المحسنين، ويبرأ خصمه بيقين، وإن شك في إعتاق، أو نكاح قبل الدخول، فليجدد النكاح والإعتاق، وإن شك أطلق قبل الدخول أو بعده، فإن كان قبل انقضاء العدة، فليجدد رجعة ونكاحا، وإن كان بعد انقضائها، فليجدد النكاح، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت